السيد المرعشي

42

شرح إحقاق الحق

شرح ذات الشفا " ( ج 2 ص 274 ط عالم الكتب ومكتبة النهضة العربية ) قال : ماذا يقول الشخص في وصف علي * وفضله جاء في الكتاب المنزل ذكر شئ من مناقب أسد الله الغالب كرم الله وجهه ورضي الله عنه ( ماذا يقول الشخص ) أي المادح لعلي كرم الله وجهه ، أي لا يقدر على حصر ما ورد ( في ) بيان ( وصف علي ) بتخفيف الياء ، وذلك لكثرة فضائله ومآثره وكراماته وكلماته الحكيمة وكثرة ثناء الصحابة [ والسلف ] عليه مما لا تحتمله هذه العجالة ، حتى قال الإمام أحمد : ما جاء لأحد من الفضائل مثل ما جاء لعلي . وقال النسائي وغيره : لم يرو [ يرد ] في حق أحد من الصحابة بالأسانيد الحسان أكثر مما جاء في علي . قال بعض الأئمة : وسبب ذلك والله أعلم أن الله تعالى اطلع نبيه صلى الله عليه وسلم على ما كان وما يكون بعده ، مما ابتلي به من المنازعة ، وخروج الخوارج عليه ، وكثرة أعدائه ، ، فاقتضى ذلك إشهار فضائله نصحا للأمة لتحصل النجاة لمن تمسك بها ممن بلغته ( وفضله جا ) بالقصر أي جاء من الله ( في الكتاب ) أي القرآن ( المنزل ) . عن ابن عباس رضي الله عنه قال : كان عند علي أربعة دراهم فتصدق بدرهم ليلا وبدرهم نهارا وبدرهم سرا وبدرهم جهرا ، فأنزل الله تعالى فيه ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) وذكر المفسرون أن عليا رضي الله عنه كان يصلي فسأله سائل فأعطاه خاتمه راكعا ، فأنزل الله تعالى ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) .